لماذا لا يتذكر ستيفن كينغ كتابته لأحد رواياته؟

أفضل روايات ستيفن كينج

يُعتبر (ستيفن كينغ) بلا شك واحدًا من أعظم الكُتّاب وأكثرهم تأثيرًا في العصر الحديث. فقد باع أكثر من 350 مليون نسخة من مؤلفاته، واشتهر بأسلوبه الفريد وقدرته على خلق عوالم مليئة بالإثارة والرعب. ومع ذلك، هناك رواية واحدة لا يتذكر كينغ كتابتها على الإطلاق: "كوجو" (بالإنجليزية: Cujo).


كيف نُسي "كوجو"؟

نُشرت رواية "كوجو" عام 1981، وتروي قصة كلب من فصيلة "سانت برنارد" يصاب بداء الكلب وينشر الرعب بين سكان بلدة صغيرة. رغم أن الرواية تُعد من بين أكثر أعماله تشويقًا ورعبًا، اعترف ستيفن كينغ بأنه لا يحتفظ بأي ذكريات عن عملية كتابتها. والسبب؟ إدمانه الشديد على الكحول والكوكايين خلال تلك الفترة.


في سيرته الذاتية "عن الكتابة : مذكرات حِرفة" (On Writing: A Memoir of the Craft)، كشف كينغ عن مدى تأثير إدمانه على حياته، حيث كان يجد مكتبه مليئًا بعلب البيرة الفارغة والمناديل الملطخة بالدماء، بسبب الإفراط في تعاطي الكوكايين. رغم أن هذا النمط من الحياة مكّنه من الكتابة بوتيرة سريعة، إلا أنه كلفه الكثير من الذكريات، حتى أنه بالكاد يتذكر إنتاج بعض رواياته.


مواقف غريبة في مسيرة كينغ

هذه الحادثة ليست الوحيدة المثيرة للاهتمام في مسيرة (ستيفن كينغ). على سبيل المثال، كاد أن يتخلى عن روايته الأولى "كاري" (1974). حيث شعر بالإحباط من الصفحات الأولى وألقى بها في سلة المهملات، لكن زوجته، (تابيثا كينغ)، استعادتها وأقنعته بإكمالها. وكان لهذا القرار أثر كبير، حيث أصبحت "كاري" نقطة انطلاق مسيرته الأدبية الناجحة.


حادثة أخرى لا تقل غرابة وقعت عام 1999، عندما تعرض كينغ لحادث خطير أثناء سيره على جانب الطريق في ولاية مين، حيث صدمه سائق متهور. أصيب بجروح خطيرة وخضع لعدة عمليات جراحية، وكاد أن يفقد القدرة على المشي. المفاجأة؟ لاحقًا اشترى كينغ السيارة التي صدمته، فقط ليقوم بتدميرها!


لماذا كتب تحت اسم مستعار؟

على الرغم من شهرته الكبيرة في حكايات الرعب، نشر (ستيفن كينغ) بعض أعماله تحت اسم مستعار: "ريتشارد باخمان". السبب؟ أراد أن يختبر ما إذا كان نجاحه مرتبطًا بموهبته الحقيقية أم باسمه فقط. لكن المفاجأة كانت أن الكتب التي نشرها تحت هذا الاسم لاقت أيضًا نجاحًا كبيرًا، مما أثبت أن موهبته هي العنصر الأساسي في نجاحه.


إرث كينغ الأدبي

رغم معاركه مع الإدمان والصعوبات التي واجهها، ظل ستيفن كينغ أحد أعظم رواة القصص في التاريخ، حيث استطاع تحويل تجاربه الشخصية إلى روايات مشوقة تخطف أنفاس القراء. سواء كنت من عشاق الرعب أم لا، لا يمكن إنكار تأثيره العميق على الأدب المعاصر.